الشيخ الحويزي

3

تفسير نور الثقلين

احديها ، ويخليان منه ومن بعضه ما عداها وربما رأيت بعض الأخبار في موضع رأيت ذكره في غيره انسب بالمقام ، وأطبق لظاهر الكلام . ومن مذهبي حب الديار وأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب فاشتغلت بذلك برهة من الزمان ، مع تفاقم المحن والأحزان . وتتابع المصايب والأشجان ، فجمعت مع قلة البضاعة وعدم الوقوف على حاق الصناعة ما قسم لي من أفضاله وما استحقه من نواله ، وسميته نور الثقلين راجيا مطابقته للمعنى ، وان تحل ركايبه في مواقف المغنى ، واسأله ان يجعله مقبولا لديه ، ووسيلة يوم العرض بين يديه فأقول وبالله التوفيق والهداية إلى سواء الطريق ، وعليه التوكل في القول والعمل والعصمة عن الخطاء والزلل : 1 - في مجمع البيان روى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الله عز وجل ان ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله و " قل اللهم مالك الملك " إلى قوله " بغير حساب " تعلقن بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب ، وقلن : يا رب تحبطنا دار الذنوب والى من يعصيك ونحن معلقات بالطهور والقدس فقال : وعزتي وجلالي مامن عبد قرأ كن في دبر كل صلاة الا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه ، ونظرت إليه ( 1 ) بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة ، والا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، والا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنة الا الموت ( 2 ) . 2 - في كتاب ثواب الأعمال باسناده قال أبو عبد الله عليه السلام : اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب ( 3 ) .

--> ( 1 ) في المصدر والا نظرت إليه " . . اه " وكذا فيما يأتي وهو الأنسب بالسياق ( 2 ) مجمع البيان ج 1 : 426 وفيه " الا ان يموت " بدل " الا الموت " . ( 3 ) وذكروا في وجه تسميتها بأم الكتاب وجوها ، منها : لأن هذه السورة أول الكتاب واصله ولان السورة تضاف إليها ولا تضاف هي إلى شئ ، ومنها : لأنها جامعة لأصل مقاصده ومحتوية على رؤس مطالبه والعرب يسمون ما يجمع أشياءا متعددة " اما " كما يسمون الجلدة الجامعة للدماغ وحواسه أم الرأس ولأنها كالفذلكة لما فصل في القرآن المجيد لاشتمالها على المعاني القرآنية من الثناء على الله بما هو أهله ومن التعبد بالامر والنهى والوعد والوعيد فكأنه نشأ وتولد منها بالتفصيل بعد الاجمال كما سميت مكة أم القرى لان الأرض دحيت منها .